بعد منتصف الليل بقليل ...
في ليلة كحيلة إنطفئ فيها القمر و غادرة سماءها النجوم عاد الذي غاب...
تغيرة تضاريس المدينة ، إستطالة المباني و تصلب الشارع الرملي
ولم تعد حوافر الخيل تعبر تلك الساحات...
لم يخطئها ، كانت الشيء الوحيد الذي تبقى من ذكرة المكان ..
قاومت الدهر و أبت الا أن تكون مثمرة مزهرة تنشر رائحة برتقالها كما كانت دائما..
قاومت الدهر و أبت الا أن تكون مثمرة مزهرة تنشر رائحة برتقالها كما كانت دائما..
لم تزل أحلام الطفولة منقوشة على ذلك الجذع... أحنى قامته الطويلة... تلمس جذعها ...
أعلا بقليل من حيث كانت وجدها...
أعلا بقليل من حيث كانت وجدها...
علقت عيناه هناك و توقف الزمن !
أشرعت الذاكرت صفحات طوها الزمن و أياماً كان صاحبنا فيها يبتسم !
لا يبكي الرجال عادتا الا حين تنتزع الحياة أحلامهم و تنفيهم عزلا و حفاتا...
أخرج سكينة من جيب سترته السوداء ،
أشعل عود ثقاب و بحرص نزع ذلك الجزء من اللحاء
قبل أن يلفظ عود ثقابه أخر أنفاسه..
و برفق لف حولها وشاحه أبيض ..
أشعل عود ثقاب و بحرص نزع ذلك الجزء من اللحاء
قبل أن يلفظ عود ثقابه أخر أنفاسه..
و برفق لف حولها وشاحه أبيض ..
و أقفل يجر قامته من حيث عاد !
بائع الورود يبيع الشوك
وعلى أعتاب الدار وجوه غير الوجوه
و تحت تلك الحجارة دفنت الحياة ألوانها
و غادرة السعادة بقية ما تبقى !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق