‏إظهار الرسائل ذات التسميات • قصاصات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات • قصاصات. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 4 أكتوبر 2015

...




بصمت تغادر القاعة
تقفل الباب
في ظلمت ذلك الممر 
أشرعة بوابات دموعها
وفي عتمة المكان
إستترة لحظة إنكسارها
تقمصة قناعها الثمين
هبطة السلالم
خرجة 
موقف الحافلات كان وجهتها
اين حقيبتي ...
يد السائق الملحة تنتظر 

مبللة بالمطر 
امتدة يد أخرى من خلفها
نسيتها على مقعدك
مبتسمة غير مكترثة بالمطر
بدت ككل ما لم تكن عليه هي
حرة من كل ما أسرها هي
وعفوية كما لم تعد هي 

خلف ملامحها الجافة 
خبأت ذلتها المنكسرة

إلتقطة محفظتها
شكرتها بلباقة
وعادة الأخرى من خيث أتت

بجوار النافذة كانت
ممعنة في في تلك الأسباب
الأسباب التي لم تكن يوما المسبب لها

توقفت الحافلة 
مسحة آخر دموعها
والتي ستحرص على أن لا تخرجها مجدد
قررت 
وأنهت ما كان لابد منه !




مجرد تحمية!
قصة مبتورة!


الأحد، 7 سبتمبر 2014

الملثم !



في ليلة كحيلة كعينيها
امتطة فرسها 
تلثمت !
ثم ابتلع الظلام حكايتها 



مدرجا بالدماء عبر الوادي بكل ما ؤتية من قوة
ألقى بجسده المنهك أمام بيت المختار
وقبل أن يشهق شهقته الأخيرة
اضيئة القناديل في كل القرية
و إشتعلت عزيمة الرجال
!


إحمر الافق
و قبل أن يفبق الكون
بدأ الغبار يتعالا
إقتربوأ
كان واضحا في العيون 
أنهم ودعو الحياة
كان واضحا 
قلت العدة و العتاد


أستلو السيوف
و إلتقت حمرت الافق
بحمرت دموية كست ذاك الوادي 
وحين اوشك الشقر  على تجاوز المدافعين
علت صرخة من مكان غير بعيد
ألقى صاحبها جسما ما بين صفوف القادمين
حل صمت رهيب على الحاضرين
سرعانما تمزق بدوي مزلزل ألقى بمن ألقى خلف جدران الحياة

قيل أن ملثما بفرسه البيضاء وقف على تلة في الجوار
و خلفه اشرقة شمس الصباح
غمره نورها
وختفى !




الأربعاء، 27 أغسطس 2014

الظل






عندما تبلغ أعتاب نفسك
و تعتصر آخر قطرات صبرك
و تستنفذ جميع حيلك
حينها ستراني ... !

أنا الأسود الذي لطالما حاولت تجاهله
أرت التعايش مع الوهم
أقنعت نفسك بأني لست إلا فكرة عابرة من نسج خيالك المريض ..!
أرت أن تقهرني بترياقهم المزعوم ... !
طارتك في أحلامك كوابيسك ... ستنوطنت تفكيرك
روضتك...
أدركت جيدا تلك الحقيقة
لم تكن إلا إستراحتيَ القصيرة
مجرد فاصل قصير يفصلهم عن المشهد الموعود
مشهد لم تصمم نفوسهم الهشت على إحتماله

صمت ثقيل خيم على المكان
غاصت مقلتاه في عمق جمجمته
تبعها ماتبقى من جسده المنهك
و ظهر شيء أخر
لم يجد الحاضرون فرصتا لإستيعاب ما حدث
و صمتو بعد ذلك الى الابد ..!

الأربعاء، 9 يوليو 2014

البرتقال







الأشجار تعمر أكثر من البشر...!




بعد منتصف الليل بقليل ... 
في ليلة كحيلة إنطفئ فيها القمر و غادرة سماءها النجوم عاد الذي غاب...
تغيرة تضاريس المدينة ، إستطالة المباني و تصلب الشارع الرملي
ولم تعد حوافر الخيل تعبر تلك الساحات...

لم يخطئها ، كانت الشيء الوحيد الذي تبقى من ذكرة المكان ..
قاومت الدهر و أبت الا أن تكون مثمرة مزهرة تنشر رائحة برتقالها كما كانت دائما..


لم تزل أحلام الطفولة منقوشة على ذلك الجذع... أحنى قامته الطويلة... تلمس جذعها ...

أعلا بقليل من حيث كانت وجدها...
علقت عيناه هناك و توقف الزمن !
أشرعت الذاكرت صفحات طوها الزمن  و أياماً كان صاحبنا فيها يبتسم !
لا يبكي الرجال عادتا الا حين تنتزع الحياة أحلامهم و تنفيهم عزلا و حفاتا...

أخرج سكينة من جيب سترته السوداء ،
أشعل عود ثقاب و بحرص نزع ذلك الجزء من اللحاء
 قبل أن يلفظ عود ثقابه أخر أنفاسه..

و برفق لف  حولها وشاحه أبيض ..

و أقفل يجر قامته من حيث عاد !


بائع الورود يبيع الشوك 
وعلى أعتاب الدار وجوه غير الوجوه
و تحت تلك الحجارة دفنت الحياة ألوانها
و غادرة السعادة بقية ما تبقى !